أخبار وطنية خبير مياه: يجب الإعلان رسميا عن حالة الجفاف بتونس
أوصى كاتب الدولة الأسبق للموارد المائية وخبير المياه عبد الله الرابحي بـ"الإعلان رسميا عن حالة الجفاف في تونس".
وشدد في حوار أدلى به إلى (وات) على ضرورة التفاعل السريع مع الوضع قبل نهاية شهر فيفري نظرا لضيق الوقت وعدم وجود هامش كاف للتصرف.
وأوضح أنه منذ مطلع سبتمبر وحتى نهاية جانفي الفارط (2023) لم يبلغ معدل تساقطات الأمطار على الصعيد الوطني سوى 33 بالمائة من المعدل الموسمي لنفس الفترة من السنة، وقد انعكست قلة الأمطار بشكل ملحوظ على احتياطي المياه الجوفية والمياه السطحية (مياه السدود).
أما في ما يخص إمدادات المياه التي توفرها السدود فلم تبلغ سوى 217 مليون متر مكعب في حين أن معدل هذه الامدادات خلال هذه الفترة من السنة تقدر ب875 مليون متر مكعب، أي بانخفاض يقدر ب2ر75 بالمائة.
وبخصوص العوامل الجوية التي أدت إلى هذا الجفاف، بين عبد الله الرابحي، أن تونس شهدت تأخيرا ملحوظا في تساقط الأمطار طيلة موسم الخريف (من سبتمبر إلى نوفمبر)، وقد شهدت أشهر أكتوبر ونوفمبر ارتفاعا قياسيا لدرجات الحرارة وكانت هذه من بين أسباب استمرار تمركز المرتفع الأصوري على بلادنا خلال عدة أشهر، (يعرف هذا المرتفع على أنه دوران عكسي لا مداري شاسع، يسبب عادة موجات الجفاف خلال فصل الشتاء، بحيث يمنع وصول الرياح الرطبة باتجاه البلاد وعند زواله تأتي الأمطار).
إضافة إلى عدم تساقط الأمطار في هذه المنطقة من الغلاف الجوي الواقعة في المحيط ومنع هذا المرتفع الأصوري وصول كتلة الهواء البارد الرطب والأطلسي.
وقال في ظل هذا الوضع، لا نملك خيارا سوى الإعلان الرسمي عن حالة الجفاف التي تعيشها البلاد، وشدد على ضرورة أن تكون الحكومة استباقية وتتخذ إجراءات في مستوى التحديات التي نواجهها.
وذكر 'إذا انتظرنا حتى نهاية شهر فيفري لن يكون الوقت كافيا للتصرف لتدارك الوضع الحالي'.